السيد مرتضى العسكري
204
خمسون و مائة صحابي مختلق
هذه رواية سيف ، أمّا غيره فقد ذكر البلاذري واقعة الجسر بتفصيلها في فتوح البلدان ، والدينوري في الاخبار الطوال ، وليس فيهما ذكر للبطل الأسطوري عاصم ( 19 ) . مناقشة السند : ممّن يروي سيف عنهم مواقف عاصم مع المثنى وأبي عبيد ؛ محمد وطلحة وزياد والنضر ممن سبق ذكرهم من مختلقاته من الرواة . ومنهم ( ( حمزة بن علي بن محفز عن رجل من بكر بن وائل ) ) ولم نجد لحمزة هذا ذكرا في كتب التاريخ والانساب عدا حديثين لسيف عند الطبري فاعتبرناه من مختلقاته من الرواة ، ومن هو ( رجل من بكر بن وائل ) لنبحث عنه ؟ ! مع سعد بن أبي وقاص : وروي الطبري عن سيف في حوادث السنة الرابعة عشرة أنّ سعد بن أبي وقاص القائد العام لجيش المسلمين في حرب الفرس ، لمّا رتب مناصب الجيش ، عيّن عاصم بن عمرو قائدا للساقة . وأنّ سعد بن أبي وقاص لمّا نزل القادسية بعث عاصم بن عمرو إلى أسفل الفرات ، فسار حتّى أتى ميسان « 1 » فطلب غنما أو بقرا فلمّ يقدر عليها ، وتحصَّن منه في الافدان والآجام ، فأصاب عاصم رجلا بجانب أجمة ، فسأله عن البقر والغنم ، فحلف له وقال : لا أعلم ، وإذا هو راعي مّا في تلك الأجمة ، فصاح منها ثور : ( ( كذب واللّه وها نحن أُولاء ) ) فدخل فاستاق الثيران ، وأتى بها العسكر ، فقسم ذلك سعد على الناس فأخصبوا أياما !
--> ( 1 ) . ميسان : اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل ، قصبتها ميسان - راجع الحموي .